ولبعض المتأخرين فلم يوجب مع عدم التعمد شيئا ، للأصل ، وضعف
ما يدل عليه من النصوص سندا .
وهو كما ترى ، لدلالة الصحيح ( 1 ) والموثق ( 2 ) عليه أيضا ، مع أن ضعف
ما عداهما منجبر بما عرفته من الشهرة المحكية ، بل الظاهرة والاجماع المتقدم إليه الإشارة .
نعم في المرسل المروي عن المقنع : لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان
فأمنى لم يكن عليه شئ ( 3 ) .
وهو وإن دل بإطلاقه على ما ذكره ، إلا أنه - مع إرساله وشذوذ إطلاقه -
محمول على التقية ، لأن القول بمضمونه مذهب فقهاء العامة ، كما في
الانتصار ( 4 ) .
( و ) عن ( إيصال الغبار إلى الحلق متعديا ( 5 ) ) بلا خلاف يظهر من
كل من عمم المأكول لغير المعتاد ، إلا من الماتن في المعتبر فتردد فيه ( 6 ) ،
لضعف سند ما سيذكر من الخبر ، مع كون الغبار ليس كابتلاع الحصى
والبرد ، وهو نادر ، بل أفتى بخلافه في الكتاب والشرائع ( 7 ) .
ومع ذلك فظاهر الغنية ( 8 ) والتنقيح ( 9 ) ، وصريح السرائر ( 10 ) ، ونهج الحق ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 25 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيما أوجب الامساك عنه ج 1 ص 224 س 35 .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب ما يفطر الصائم وما لا يفطره ص 16 س 21 .
( 4 ) الإنتصار : في مفطرات الصوم ص 64 .
( 5 ) هذه الكلمة لا توجد في جميع النسخ الخطية والشرح المطبوع ، وأثبتناها من المتن المطبوع .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 655 .
( 7 ) شرائع الاسلام : كتاب الصوم ما يجب الامساك عنه ج 1 ص 189 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 9 .
( 9 ) التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 357 .
( 10 ) السرائر : كتاب الصيام باب ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 377 .
( 11 ) نهج الحق : في الصوم م 2 ص 461 .