- فيما حكي عنه - الاجماع على خلافه . وهو الحجة المؤيدة بعدم ظهور الخلاف ،
إلا في إيجابه القضاء خاصة أو مع الكفارة ، وهو شئ آخر سيذكر .
وبالخبر : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق
متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا ، فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه
صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ( 1 ) .
ولا بأس بضعف السند والاشتمال لما يقول به أحد ، بعد الانجبار بالعمل
وجواز تقييد مالا يقول بإطلاقه أحد بما يقول به كلهم أو بعضهم ، فيكون
كالعام المخصص حجة في الباقي ، مع أن خروج بعض الرواية عن الحجية
لا يستلزم خروجها جملة .
نعم في الموثق : عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فدخل الدخنة في
حلقه ، قال : لا بأس ، وعن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : لا بأس ( 2 ) ، وهو
صريح في الخلاف ، مؤيد بالصحيح ( 3 ) الحاصر ما يضر الصائم فيما ليس منه
المقام مضافا إلى الأصل ، ولذا مال جملة من متأخري المتأخرين إليه ( 4 ) .
لكنه ضعيف ، لوجوب تخصيص الأخيرين بما مر ، مع احتمال دخول
الغبار في بعض أفراد الحصر المعدودة في الصحيح ، وموافقة الموثقة للعامة ، كما
صرح به جماعة ( 5 ) مع مكافأتها لما مر من الأدلة من وجوه عديدة .
ويمكن الجمع بينها وبين الرواية السابقة ، بحملها على الغليظ خاصة وهذه
على غيره - كما عليه جماعة ( 6 ) ، وربما ادعى عليه الشهرة ، ولا يخلو عن قوة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 48 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 48 مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم ص 499 س 20 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصوم ص 352 س 31 .
( 5 ) يظهر ذلك من المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 654 .
( 6 ) منهم الحر العاملي في الوسائل : ب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم تعليقه على ح 2 ج 7 ص 48 .