بالأصناف على وجه الملكية أو الاختصاص مطلقا ، بل دلت على أن الإمام عليه السلام يقسمه كذلك ، فيجوز أن يكون هذا واجبا عليه من غير أن يكون
شئ من الخمس ملكا لهم أو مختصا بهم .
سلمنا لكنها تدل على ثبوت الحكم في زمان الحضور لا مطلقا ، فيجوز
اختلاف الحكم باختلاف الأزمنة .
سلمنا ، لكن لا بد من التخصيص فيها ، وصرفها عن ظاهرها جمعا بين
الأدلة ( 1 ) .
فضعيف في الغاية ، لما عرفت من عموم الغنيمة لكل فائدة إجماعا منا ، كما
مضى ، وفسرت بها في المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره .
ومنها يظهر عموم الحكم في الآية لمن غاب عن زمن الرسول صلى الله
عليه وآله ، حيث أتى بها فيها لثبوته في زمانهم عليهم السلام وهو متأخر عن
زمانه ، مع أن أخبار التحليل للخمس مؤبدا إلى يوم القيامة كاشف عن بقاء
الحكم كذلك ، وإلا فلا معنى للتحليل بالكلية .
هذا مع أن الاجماع ثابت على الشركة في الحكم والآية المفيدة له ،
بالإضافة إلى شرط الحضور مطلقة .
فالتقييد به يحتاج إلى دلالة هي في المقام مفقودة ، مع أن دعوى اشتراط
الحضور مما كاد أن يحصل القطع بفسادها ، بل فاسدة ومخالفة للاجماع
والضرورة ، لأن المبيح ، في زمن الغيبة مع ندرته يقول به من جهة التحليل ،
لا من عدم عموم الدليل .
وصرف الآية عن ظاهرها جمعا يتوقف على المعارض الأقوى وليس ، لما
مضى من عدم وضوح دلالة أخبار التحليل على ما يوجب صرفها عن ظاهرها .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 492 س 19 .