ولذا عملا بهما .
وفي المختلف والمسالك وغيرهما دعوى اشتهارهما ( 1 ) ، ولا ريب فيه ، فيجبر به
ضعف سندهما ، مع اعتبار الأول منهما في الجملة ، بل قال ، بحجية مثله جماعة ،
فالقول بهما متعين .
خلافا للحلي فلا يجوز له الأخذ ولا عليه اتمام المعوز ( 2 ) ، لوجوه لا بأس
بها ، لولا الرواية المنجبرة بالشهرة العظيمة بين أصحابنا ، وفي شرح القواعد
للمحقق الثاني - بعد اختياره المختار - قال : ويتفرع عليه جواز صرف حصته في
حال الغيبة إليهم وعدم جواز اعطاء زائد على مؤنة السنة ( 3 ) ، وهو ظاهر غيره
أيضا .
إلا أنه يشكل بأنه قد توقف جماعة في المسألة ، ومع ذلك فذهبوا إلى جواز
صرف حصته في زمان الغيبة إليهم على وجه التتمة ، كالفاضل في التحرير ( 4 )
والمختلف ( 5 ) ، وصاحب الذخيرة ( 6 ) .
ومع ذلك فالمتفرع على المختار الوجوب ، لا الجواز ، إلا أن يراد به المعنى
الأعم الشامل له .
( ومع غيبته يصرف إلى الأصناف الثلاثة مستحقهم ) على الأظهر
الأشهر بين الطائفة ، بل لا خلاف فيه أجده إلا من نادر من القدماء حكى
هامش
( 1 ) المختلف : في قسمة الخمس ج 1 ص 205 س 4 ، ومسالك الأفهام : كتاب الخمس في الخمس ج 1
ص 69 س 3 .
( 2 ) السرائر : كتاب الخمس في قسمة الغنائم ج 1 ص 492 - 493 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الخمس في مستحقيه ج 3 ص 54 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الخمس ومستحقه ج 1 ص 75 س 13 .
( 5 ) المختلف : في الأنفال ومستحقه ج 1 ص 210 س 18 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 492 س 25 .