الشيخان وغيرهما عنه القول بإباحة الخمس مطلقا وتبعه صاحب الذخيرة ( 1 ) .
وهو ضعيف في الغاية ، لاطلاق الكتاب والسنة - مما مضى في بحث
القسمة - وظهورها في اختصاص النصف بالأصناف ، واعتضادها بالنصوص
المتواترة ، الظاهرة في وجوب الأخماس ، وبقائه إلى يوم القيامة ، سيما وأن في
بعضها المنجبر سنده بالفتاوى والاعتبار تعويضهم ، بل مطلق الذرية بها عن
الزكاة ، صيانة لهم عن أوساخ أيدي الناس ، مع سلامتها عن المعارض ، عدا
أخبار التحليل من الصحاح وغيرها .
وفيها مع ضعف جملة منها سندا ، واختصاص بعضها ببعضهم عليهم السلام
صريحا ، كالصحيح من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ( 2 ) .
ومعارضتها بمثلها مما قد دل على مطالبتهم إياها في زمانهم ، مصرحا بعدم
التحليل في بعضها ، وبأنه ليسألنهم الله يوم القيامة سؤالا حثيثا ( 3 ) ، أنه ليس
في شئ منها التصريح بإباحة الأخماس كلها ، بل ولا مما يتعلق بالأئمة
عليهم السلام جميعا ، وإنما غايتها إفادة إباحة بعضهم عليهم السلام شيئا منها ، أو
للخمس مطلقا .
لكن كونه ما يتعلق بالجميع أو به خاصة فلا ، مع أن مقتضى الأصول
تعين الأخير .
فليس في تعليل الإباحة بطيب الولادة ، والتصريح بدوامها وإسنادها
بصيغة الجمع في جملة ، دلالة على تحليل ما يتعلق بالأصناف الثلاثة ، بل
ولا ما يتعلق بمن عدا المحلل من باقي الأئمة عليهم السلام ، لظهور أن ليس
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في قسمة الخمس ص 492 س 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 2 ج 6 ص 379 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 1 ج 6 ص 375 .