وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ( 1 ) . الحديث . إلى آخر ما ذكره رحمه
الله .
وكلماته هذه كما ترى كالصريحة في الثلاثة بجميعها ، بعدم اختصاصها
بزمن الغيبة .
وما ذكره في المناكح من أن إباحتها تمليك لا تحليل ، قد صرح به
في الدروس ( 3 ) أيضا ، وارتضاه جماعة ، وهو كذلك ، لظواهر النصوص
المتقدمة .
ثم إن دعواه الاجماع - على إباحة المناكح في حالتي الظهور والغيبة - منافية
لما حكاه هو تبعا للماتن عن الإسكافي ، حيت قال : وكما يسوغ له أن يحلل في
زمانه ، فكذلك يسوغ له أن يحلل بعده ، وقال : ابن الجنيد لا يصح التحليل ،
إلا لصاحب الحق في زمانه ، إذ لا يسوغ تحليل ما يملكه غيره ( 3 ) .
وهو ضعيف ، لأنهم عليهم السلام ، قد أباحوا ، وجعلوا الغاية قيام القائم في
أكثر الأحاديث ، والإمام لا يحل إلا ما يعلم أن له الولاية في إباحته ، وإلا
لاقتصر على زمانه ، ولم يقض فيه بالدوام .
ويؤيده ما رواه أبو خالد الكابلي ، قال : قال : إن رأيت صاحب هذا الأمر
يعطي كل ما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخلن في قلبك شئ فإنه إنما
يعمل بأمر الله ( 4 ) .
وكذا حكي الخلاف عن الحلبي في المختلف في أصل التحليل ، فنفاه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : باب الأنفال في الزيادات ح 384 ج 4 ص 137 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الخمس في مستحق الخمس ص 69 السطر الأخير .
( 3 ) المعتبر : كتاب الخمس في الأنفال ج 2 ص 637 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قسمة الخمس ح 3 ج 6 ص 363 .