مطلقا ( 1 ) ، ولعله لندورهما لم يعتد بهما .
وكيف كان ، فلا ريب في ضعفهما ، لتواتر الأخبار بالتحليل ولو في
الجملة ، وعليها عمل الأصحاب كافة وإن اختلفوا في العمل بها مطلقا ، أو في
الثلاثة المتقدمة خاصة ، أو المناكح منها خاصة ، أو غير ذلك على أقوال - سيأتي
في المتن إليها الإشارة - فبها تقيد عموم الكتاب والسنة ونحوهما ، مما يوجب
الخمس مطلقا .
هذا مضافا إلى الاجماع المنقول زيادة على ما في المنتهى ( 2 ) والبيان ( 3 )
وللشهيد على ما حكاه عنه في الروضة ( 4 ) ، ولأجله اختار التحليل في الثلاثة .
( الثالثة : يصرف الخمس إليه مع وجوده ) عليه السلام وجوبا ،
بالإضافة إلى حصته قطعا ، وكذا بالإضافة إلى حصص الباقين احتياطا ، كما
يستفاد من النصوص قولا وفعلا .
( وله ما يفضل عن كفاية الأصناف ) الثلاثة ( من نصيبهم وعليه
الاتمام لو أعوز ) كما في مرسلة حماد بن عيسى ( 5 ) المجمع على تصحيح
ما يصح عنه ، ونحوه أخرى مقطوعة ( 6 ) ، وعليهما فتوى الشيخين وجماعة ، كما في
المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) ، بل يفهم منهما كونهما مجمعا عليهما بين قدماء أصحابنا ،
هامش
( 1 ) المختلف : باب الأنفال ومستحقه ج 1 ص 207 سر 15 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 555 س 35 .
( 3 ) البيان : كتاب الخمس في مصرف الخمس ص 221 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 2 ص 80 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قسمة الخمس ح 1 ج 6 ص 363 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قسمة الخمس ح 2 ج 6 ص 364 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الخمس في مصرف الخمس ج 2 ص 638 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس قي الأنفال ج 1 ص 554 س 17 .