القول أخذ باليسر ، ورفع للحرج اللازم ، وجمع بين الروايات ( 1 ) .
هذا مضافا إلى الصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة ، الدالة على
إباحة الأئمة عليه السلام الخمس كله للشيعة ( 2 ) ، خرج ما عدا الثلاثة بالاجماع
ممن عدا الديلمي ( 3 ) ، وبعض المتأخرين ، فتبقى هي تحتها مندرجة .
ولا فرق في ظاهر أكثر الأدلة - بل والفتاوى ، ما عدا العبارة - بين حالتي
الحضور والغيبة ، وبه صرح في المنتهى .
فقال : وقد أباح الأئمة عليهم السلام لشيعتهم المناكح في حالتي ظهور
الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع ( 4 ) ، لأنه مصلحة لا يتم التخلص من المآثم
بدونها ، فوجب في نظرهم عليهم السلام فعلها ، والإذن في استباحة ذلك من
دون إخراج حقهم منه ، لا على أن الواطي يطأ الحصة بالإباحة ، إذ قد ثبت
أنه يجوز إخراج الخمس بالقيمة ، فكان الثابت قبل الإباحة في الذمة إخراج
خمس العين من الجارية أو قيمته وبعد الإباحة ملكها الواطئ ملكا تاما
فاستباح وطئها بالملك التام - إلى أن قال - : وألحق الشيخ به المساكن والمتاجر .
والدليل على الإباحة ما رواه الشيخ عن أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال له : رجل وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو
عبد الله عليه السلام ، فقال : رجل ليس يسألك أن يتعرض الطريق إنما
يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراث أيصيبه أو تجارة أو شيئا
أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد والغائب ، والميت منهم والحي ،
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 345 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 379 .
( 3 ) المراسم : كتاب الخمس في الأنفال من 140 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 555 س 7 .