ولأجلها خص المفيد ( 1 ) والماتن ومن تعبهما ما أباحوه للشيعة بالمناكح
خاصة ، مع ما فيه من الجمع بين النصوص المختلفة في هذا الباب ، المبيحة
للخمس على الاطلاق ، والمؤكدة في إخراجه على أي حال .
وخلاف الحلي ( 2 ) - هنا وفيما يأتي بعدم التحليل - نادر لا وجه له ، عدا
العمومات كتابا وسنة بوجوب الخمس المخصصة بما مر ، وكذا خلاف
الإسكافي ( 3 ) ، كما يأتي .
( وألحق الشيخ ) في النهاية ( 4 ) وغيرها ، والحلي في السرائر ( 5 ) ( المساكن
والمتاجر ) به ، وتبعهما جماعة من المتأخرين .
ولا بأس به في الأول مطلقا ، سواء فسر بما يختص به من الأرض ، أو من
الأرباح ، بمعنى أنه يستثنى منها مسكن فما زاد مع الحاجة ، لرجوع الأول إلى
الأراضي المباحة في زمن الغيبة - كما يأتي إليه الإشارة في كتاب أحياء
الموات - والثاني إلى المؤن المستثناة من الأرباح .
وفي الثاني : إن فسر بما يشتري من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب في
حال الغيبة ، أو بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس ، فلا يجب على المشتري
إخراجه ، إلا أن يتجر فيه ويربح ، لرواية مولانا العسكري عليه السلام
المتقدمة ، وغيرها ، المعتضدة بالشهرة المحكية في كلام جماعة ، مع استلزام عدم
الإباحة لمثله العسر والحرج المنفيين في الشريعة آية ورواية .
وبذلك أشار الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال : ولا شك أن العمل بهذا
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الخمس ب 38 في الزيادات ص 385 .
( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في الخمس والأنفال ص 174 .
( 3 ) المختلف عن ابن الجنيد في الأنفال ومستحقه س 2 ص 208 .
( 4 ) النهاية : كتاب الخمس في الأنفال ص 200 .
( 5 ) السرائر : كتاب الخمس باب الأنفال ومستحقها ج 1 ص 498 .