وفي الخبر : كتب رجل من تجار فارس إلى بعض موالي أبي الحسن الرضا
عليه السلام يسأله الإذن في الخمس ، فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى
الخلاف العقاب ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله تعالى ، أن الخمس عوننا
على ديننا وعلى عيالنا وعلى أموالنا وما نبذل وما نشتري من أعراضنا مما نخاف
سطوته ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه
مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم ، ولا تمهدون لأنفسكم في يوم فاقتكم ،
والمسلم من يفي الله تعالى بما عاهد عليه وليس المسلم من أجاب باللسان
وخالف بالقلب والسلام ( 1 ) .
وفي آخر : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه
أن يجعلهم في حل من الخمس ؟ فقال : ما أمحل هذا ؟ ! تمحضونا المودة
بألسنتكم وتزوون عنا حقنا جعله الله تعالى لنا وجعل لنا الخمس ، لا نجعل
أحدا منكم في حل ( 2 ) .
أقول : نحوها كثير من الأخبار .
منها : الصحيح : لعلي بن مهزيار وهو طويل وفي آخره وأما الغنائم والفوائد
فهي واجبة عليهم في كل عام - إلى أن قال - فمن كان عنده شئ من ذلك
فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائبا بعيد المشقة فليعمد لإيصاله ولو بعد حين ،
فإن نية المؤمن خير من عمله ( 3 ) .
والخبر : قلت له عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ، قال : من أكل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 2 ج 6 ص 375 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 3 ج 6 ص 376 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 ج 6 ص 350 .