بل على تقدير تعين نسخة منها كما هي الأكثر ، الدلالة أيضا غير واضحة ،
لاحتمال رجوع الضمير إلى الأرض لا الأنفال ، سيما مع قرب المرجع ،
واستلزام الرجوع إلى الأنفال استئناف الواو ، مع أن الأصل فيها العطف ،
سيما مع كونه معينا عن قوله ( 1 ) منها ، كما لا يخفى ، فزيادته دليل على ما قلنا .
وفي بلوغ عمل الجماعة الشهرة الجابرة لما عدا الموثقة مناقشة ، سيما وأن
الشهرة على الخلاف كما في الدروس ( 2 ) ، فلا يخرج به عن مقتضى الأصل
المقطوع ، سيما مع تأيده بخلو الأخبار الكثيرة المعتبرة البالغة حد التواتر عن
عدا المعادن وبالأخبار الكثيرة القريبة من التواتر ، بل المتواترة الدالة على أن
المعادن مما يجب فيه الخمس .
وهو مناف ، لكونها من الأنفال ، إذ لا معنى ( 3 ) لو جوبه في ماله عليه السلام
على الغير .
لكن أجاب عن هذا في الذخيرة : بأنه يجوز أن يكون الحكم في المعادن أن
من أخرجه بإذنه عليه السلام يكون خمسه له والباقي له ، كما صرح به الكليني
وسلار ، ومعنى كونه مالكا للمجموع أن له التصرف في المجموع بالإذن والمنع ،
فمعنى تلك الأخبار أن من أخراجها على الوجه الشرعي كان عليه الخمس ،
وهو إنما يكون مع إذنه عليه السلام ( 4 ) .
ولا يخفى أن هذا الجواب إنما يتمشى على تقدير ثبوت كونها له فيرتكب
جمعا ، وإلا فلا ريب أنه خلاف الظاهر المنساق إلى الذهن عند فقد الدليل
من تلك الأخبار .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : عن كونه .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الخمس ص 70 س 5 .
( 3 ) في ( م ) و ( ق ) و ( خ ل ) الشرح المطبوع : إذ لا وجه .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الخمس في الأنفال ص 490 س 9 .