( وقيل : إذا غزى قوم بغير إذنه فغنيمتهم له ) والقائل الثلاثة
وأتباعهم ، كما صرح به جماعة ، للخبر : إذا غزى قوم بغير إذن الإمام فغنموا
كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام
الخمس ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت مقطوعة أي مرسلة ضعيفة ، إلا أنها منجبرة
بالشهرة العظيمة المقطوع بها المحكية في التنقيح ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 )
وغيرها من كتب الجماعة ، بل في الأول أن عليها عمل الأصحاب ، وفي
الأخير أنه لا قائل بخلافها ، وعن الخلاف ( 5 ) والحلي دعوى الاجماع ( 6 ) ، وهو
حجة أخرى ، مضافا إلى التأيد برواية صحيحة مروية في الكافي ، في كتاب
الجهاد ، في أول باب قسمة الغنيمة .
وفيها : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم
كيف تقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليه السلام أخرج منها
الخمس لله تعالى والرسول وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكن قاتلوا عليها
المشركين كان كلما غنموا للإمام يجعل حيث أحب ( 7 ) .
وبجميع ذلك يقيد إطلاق الآية الكريمة بما إذا كان بالإذن ، كما هو
المتبادر من حال الخاطبين المشافهين بها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال ح 16 ج 6 ص 369 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 343 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 68 س 35 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في الأنفال ج 2 ص 85 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الفئ وقسمة الغنائم مسألة 16 ج 2 ص 332 .
( 6 ) السرائر كتاب الخمس باب الأنفال ج 1 ص 497 ، وج 2 ص 4 .
( 7 ) الكافي : كتاب الجهاد باب قسمة الغنيمة ح 1 ج 5 ص 43 .