ولا بعد في جعل ذلك أيضا دليلا على ضعف إطلاقها .
وأما الصحيح : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم
فيصيب غنيمة ، قال : يؤدي خمسها وتطيب له ( 1 ) ، فلندوره ، وعدم مقاومته
لمقابله يحتمل العمل على تحليله عليه السلام لذلك الرجل بخصوصه ، حيث
أنه من الشيعة حقه من ذلك .
فما استجوده بعض المتأخرين من العمل بظاهره وفاقا لمقوى المنتهى ( 2 )
فيه ما فيه .
( الثانية : لا يجوز التصرف فيما يختص به ) مطلقا ( مع وجوده ) وعدم
غيبته ( إلا بإذنه ) بالكتاب والسنة المستفيضة .
قال الله سبحانه : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) الآية ( 3 ) . وقال
عليه السلام : لا يحل مال امرئ مسلم ، إلا عن طيب نفس ( 4 ) .
واستدل عليه في المنتهى ( 5 ) بالنصوص ، المتضمنة ، لتأكيدهم عليهم السلام
في إخراج الخمس ، وعدم إباحتهم له مطلقا .
ففي الصحيح : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فإني
أنفقتها ؟ فقال : أنت في حل ، فلما خرج قال : أحدهم يثب على أموال آل
محمد صلى الله عليه وآله وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم
فيأخذها ثم يجئ فيقول : إجعلني في حل أتراه ، ظن أني أقول لا أفعل والله
ليسألنهم الله تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يجب فيه لخمس ح 8 ج 6 ص 340 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 554 س 5 .
( 3 ) البقرة : 188 .
( 4 ) عوالي اللآلي : ج 98 ج 1 ص 222 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في الأنفال ج 1 ص 554 س 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 1 ج 6 ص 375 .