( ويعتبر الفقر في اليتيم ) وهو الطفل الذي لا أب له ، وفاقا لجماعة ، بل
في الروضة وخيرها أنه المشهور ( 1 ) . لأن الخمس عوض الزكاة ، ومصرفها
الفقراء في غير من نص على عدم اعتبار فقره ، فكذا العوض .
ولأن الإمام عليه السلام يقسمه بينهم على قدر حاجتهم ، والفاضل له
والمعوز عليه - كما يأتي - وإذا انتفت الحاجة انتفى النصيب .
ولأنه لو كان له أب لم يستحق شيئا قطعا ، فإذا كان المال له كان
بالحرمان أولى ، إذ وجود المال له أنفع من وجود الأب .
هذا وفي بعض المعتبرة : وليس في مال الخمس زكاة ، لأن فقراء الناس
جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد وجعل
لفقراء قرابة الرسول صلى الله عليه وآله نصف الخمس ، فأغناهم به عن
صدقات الناس ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من الفقراء قرابة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا وقد استغنى فلا فقير ( 2 ) ، الحديث وهو
كالصريح في اعتبار الفقر .
خلافا للمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ، فلا يعتبر ، لعموم الآية ، ويخصص بما مر
من الأدلة ، ولأنه لو اعتبر الفقر لم يكن قسما برأسه .
ويضعف باحتمال كون ذلك لمزيد التأكيد ، كالأمر بالمحافظة على
الصلاة والصلاة الوسطى ، مع اندراجها في الصلاة المذكورة قبلها ، مع أن مثل
ذلك وارد في آية الزكاة ، مع الاتفاق على اعتبار الفقر في مستحقيها جميعا ، إلا
من خرج بالنص والفتوى .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 2 ص 82 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 8 ج 6 ص 359 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الخمس في قسمة الأخماس ج 1 ص 262 .
( 4 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 496 .