عندنا لا في بلده .
( ولا تعتبر العدالة ) هنا بلا خلاف أجده ، لاطلاق الأدلة السليمة هنا
عما يصلح للمعارضة . نعم ربما يظهر من الشرائع ( 1 ) وجود مخالف في المسألة ،
وفي المدارك أنه مجهول ( 2 ) .
أقول : ولعله المرتضى ( 3 ) فإنه وإن لم يصرح باعتبارها هنا ، لكنه اعتبرها في
الزكاة ، مستدلا بما يجري هنا ، وهو كل ظاهر من قرآن أو سنة ، مقطوع عليها ،
يقتضي النهي عن معاونة الفساق والعصاة . فتأمل جدا .
( وفي اعتبار الايمان تردد ) كل من إطلاق الأدلة ، ومن أن الخمس عوض
الزكاة ، وهو معتبر فيها إجماعا ، فتوى ورواية ، وأن غير المؤمن معاد لله بكفره
فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة ، للنهي عنها في الآية الكريمة .
( و ) لا ريب أن ( اعتباره أحوط ) خروجا عن الشبهة ، وتحصيلا للبراءة
اليقينية ، وجزم باعتباره جماعة ، من غير مخالف صريح لهم أجده ، قال المحقق
الثاني : ومن العجائب هاشمي مخالف يرى رأي بني أمية - لعنهم الله - ( 4 )
فيشترط الايمان لا محالة .
( ويلحق بهذا الباب مسائل ) ثلاثة .
( الأولى ما يختص به الإمام ) ويزيد به عن فريقه ( من الأنفال ) جمع
نفل بسكون الفاء وفتحها ، وهو الزيادة ، ومنه سميت النافلة لزيادتها على
الفريضة .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 1 ص 183 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الخمس في قسمة الخمس ج 5 ص 411 .
( 3 ) الإنتصار : كتاب الزكاة ص 82 .
( 4 ) لم نعثر عليه في كتابه ، ووجدناه منقول في مدارك الأحكام : كتاب الخمس في قسمته ج 5
ص 411 .