وأشهرهما أنه لا يستحق ) بل عليه عامة أصحابنا ، عدا المرتضى ( 1 ) ، وهو
نادر ، ومستنده مع ذلك غير واضح ، عدا إطلاق الولد ونحوه عليه حقيقة .
وهو - بعد تسليمه - غير مجد فيما نحن فيه ، بعد معلومية عدم انصراف
الاطلاق بحكم التبادر إلى مثله ، مع ورود النص المعمول عليه عند الأصحاب بحرمانه .
ففيه من كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر القريش فإن الصدقة
تحل له ، وليس له من الخمس شئ .
وحمله على التقية - بناء على أنه مذهب الجمهور كافة - يأباه سياقه ،
وتضمنه أحكاما كثيرة ، كلها موافقة لمذهب الإمامية .
هذا من أن إدخاله في الهاشمي - بناء على الصدق الحقيقي - معارض بمثله ،
وهو اندراجه تحت إطلاق القريشي مثلا ، الذي يحرم عليه الخمس إجماعا .
فترجيح الاطلاق الأول على هذا ليس بأولى من عكسه ، لو لم نقل لكونه
الأولى ، لكون جانب الأب أرجح قطعا ، زيادة على ما مضى ، من ورود
النص ، المنجبر بالعمل ، حتى من الحلي ( 2 ) الذي لا يعمل بالآحاد ، إلا بعد
كونها مقطوعا بها . فتأمل جدا .
( وهل يجوز أن يخص به ) أي بالخمس ( طائفة ) من الثلاثة ( حتى
الواحد ) منهم ؟ ( فيه تردد ) واختلاف بين الأصحاب .
فبين موجب للتعميم ، كما يحكى عن ظاهر المبسوط ( 3 ) والحلبي ( 4 )
والتنقيح ( 5 ) ، لظاهر الآية ، فإن اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف بالواو
هامش
( 1 ) حكاية تحكى عنه ولم نجد ذلك في كتبه الموجودة والمتوفرة لدينا .
( 2 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 501 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الخمس في قسمة الأخماس ج 1 ص 262 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في جهة الحقوق ص 173 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 339 .