البلد ، ويبسط عليهم مع الامكان ، كما هو ظاهر السرائر ( 1 ) والدروس ( 2 ) وإن
ضعفه من تأخر عنهما ، معربين عن عدم خلاف في فساده ، كما مضى .
فإن تم إجماعا ، وإلا فما فيهما قوي جدا ، وإن كان خيرة المتأخرين لعله
أقوى ، بل ربما يفهم من عبارة المبسوط - المحكية - كون البسط مطلقا على
الاستحباب .
( ولا يحمل الخمس إلى غير بلده ) كما هنا وفي الشرائع ( 3 ) والارشاد ( 4 )
والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، وفيه لأن المستحق مطالب من حيث
الحاجة ، فنقله عن البلد تأخير لصاحب الحق عن حقه مع المطالبة ، فيكون
ضامنا .
خلافا لشيخنا الشهيد الثاني ( 8 ) وسبطه ( 9 ) وغيرهما ، فجوزوا النقل مع
الضمان ، ولعله أقوى ، كما في الزكاة ، وقد مضى ، خصوصا لطلب المساواة بين
المستحقين ، والأشد حاجة .
نعم الأول أحوط وأولى ( إلا مع عدم المستحق فيه ) فيجوز النقل حينئذ
قولا واحدا ، لأنه توصل إلى إيصال الحق إلى مستحقه ، فيكون جائزا ، بل
واجبا .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الخمس باب قسمة الغنائم والأخماس ج 1 ص 497 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الخمس في مستحق الخمس ص 69 س 13 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 183 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الخمس ج 1 ص 293 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الخمس في مستحق الخمس ج 1 ص 74 س 22 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الخمس في مستحق الخمس ص 69 س 12 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 552 س 5 .
( 8 ) مسالك الأفهام : كتاب قسمة الخمس ج 1 ص 68 س 26 .
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب قسمة الخمس ج 5 ص 410 .