يقتضي التشريك في الحكم .
ومجوز للتخصيص ، كالفاضلين ( 1 ) ومن تأخر عنهما ، لظاهر الصحيح : أرأيت
إن كان صنف أكثر من صنف كيف يصنع ؟ فقال : ذلك إلى الإمام
عليه السلام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع : إنما كان
يعطي على ما يرى ، وكذلك الإمام عليه السلام ( 2 ) .
ولأجله يصرف الآية عن ظاهرها ، بالحمل على بيان المصرف ، كما في
الزكاة ، مؤيدا بثبوته فيها ، فإن الخمس زكاة في المعنى ؟ مضافا إلى اشتهاره هنا
بين متأخري أصحابنا ، كما صرح به جماعة .
( و ) لكن ( الأحوط بسطه عليهم ولو متفاوتا ) لعدم صراحة
الصحيحة في جواز التخصيص بطائفة . نعم هي صريحة في عدم وجوب
استيعاب الثلاثة وجواز البسط عليهم متفاوتا ، ولا كلام فيه أصلا ، بل في
المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، ونفي الخلاف
عنه في غيرهما .
وحيث انتفت الصراحة ، أشكل صرف الآية عن ظاهرها ، وإن سلم
ظهور الرواية أيضا ، لأن الصرف بظهورها فرع كونه أوضح من ظهور الآية ،
وأقوى وهو غير معلوم جدا .
فاحتياط تحصيل البراءة اليقينية عما اشتغلت به الذمة يقتضي البسط
على الثلاثة ، بل استيعابها أيضا ، إلا أن يشق ذلك ، فيقتصر على من حضر
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 182 ، ومنتهى المطلب : كتاب الخمس في
ما يجب فيه ج 1 ص 552 س 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من قسمة الخمس ح 1 ج 6 ص 362 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب قسمة الخمس ج 5 ص 403 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب في ما يجب فيه ص 488 س 11 .