بإجماعنا الظاهر المصرح به من جملة من العبائر ، وفي المنتهى أنه قول العلماء
كافة إلا من شذ من العامة ( 1 ) ، للعمومات كتابا وسنة . نعم يحتاط في الأرباح
بالتأخير إلى كماله ، لاحتمال تجدد مؤنته ، ولا خلاف فيه ، بل يعزى إلى
الحلي عدم مشروعية الاخراج قبله وإن علم زيادته عن مؤنة سنة .
وفي استفادته من عبارته الموجودة في السرائر ( 2 ) إشكال ، بل ظاهر سياقها
عدم وجوب الاخراج قبله فورا كما هو ظاهر باقي الأصحاب أيضا .
ومع ذلك فهو - على تقديره - ضعيف ، يدفعه ظاهر إطلاق الأدلة ، بل في
بعض الأخبار الخياط ليخيط قيصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ( 3 ) ، لكنه
- مع قصور سنده ، بل ضعفه - يجب تقييده بأدلة استثناء مؤنة السنة .
( ويقسم الخمس ستة أقسام على ) الأظهر ( الأشهر ثلاثة ) منها
( للإمام ) سهمه وسهم الله وسهم رسول الله صلى الله عليه وآله ( وثلاثة )
منها للأصناف الثلاثة الباقية ( اليتامى ( 4 ) والمساكين وأبناء السبيل )
لظاهر الآية الكريمة ( 5 ) ، والمعتبرة المستفيضة ، المنجبر قصورها أو ضعفها بالشهرة
العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة ، لعدم ظهور قائل
بخلافها منا .
وإن حكى الفاضلان في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) تبعا للشيخ ( 8 ) عن بعض
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 549 س 7 .
( 2 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 489 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ج 6 ص 351 .
( 4 ) في المتن المطبوع : ( لليتامى ) .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الخمس فيما يجب فيه ج 2 ص 628 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 550 س 19 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الفئ وقسمة الغنائم م 37 ج 2 ص 340 ( طبعة اسماعيليان ) .