ولعياله ) الواجبي النفقة ومندوبيها ، والنذور والكفارات ، ومأخوذ الظالم غصبا
ومصانعة والهدية والصلة اللائقتين بحاله ، ومؤنة الحج الواجب عام
الاكتساب ، وضروريات أسفار الطاعات ونحوه ، بلا خلاف أجده في أصل
اعتبار مؤنة السنة له ولعياله وإن اختلفت عباراتهم في تفصيل المؤنة بما
ذكرناه ، وفاقا لجماعة أو بغيره من تخصيص العيال بواجبي النفقة من غير
إشارة إلى مندوبيها كما في السرائر ( 1 ) وغيره .
لكن ما ذكرناه أقوى ، لكونه المفهوم والمتبادر من لفظ المؤنة الواردة في
المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها ، التي هي المستند في أصل
اعتبارها ، مضافا إلى الاجماعات المحكية .
وهي وإن كانت مجملة غير مبين كون المراد بها ما يتعلق بالسنة ، إلا أن
الأصحاب قاطعون بكونه المراد ، من غير خلاف بينهم أجده ، بل عليه الاجماع
في صريح السرائر ( 3 ) ، وظاهر المنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، ولعله المفهوم منها عند
الاطلاق في مثل هذه الأخبار عرفا وعادة .
ولو كان له مال لا خمس فيه ، ففي احتساب المؤنة منه ، أو من الربح
المكتسب ، أو بالنسبة بينهما أوجه ، أحوطها الأول ، ثم الثالث .
( ولا يعتبر ) في الأموال ( الباقية مقدار ) ونصاب ، بلا خلاف أجده ، إلا
من المفيد فيما يحكى عنه في الغنيمة ، فاعتبر في وجوب الخمس فيها بلوغها
عشرين دينارا ( 5 ) ، وهو مع ندوره لم نعثر على مستنده .
وكما لا يعتبر النصاب فيها كذا لا يعتبر الحول فيها ولا في غيرها مما مضى ،
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 489 .
( 2 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 489 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 550 س 8 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 253 س 7 .
( 5 ) حكاه الفيض في مفاتيح الشرائع : كتاب الزكاة م 250 في وجوب الخمس في الغنائم ج 1 ص 222 .