ولا ريب في ضعفه ، بعد وجود الخلاف من واحد ، فضلا عن كثير كما
هنا . نعم هذا القول أحوط وأولى ، وللحلبي فاعتبر بلوغ قيمته دينارا ( 1 ) .
قيل : ورواه الصدوق في المقنع ( 2 ) والفقيه ( 3 ) ، وهو ضعيف لضعف الخبر
الدال عليه سندا ومقاومة لما مضى ، لصحته ، واعتضاده بالشهرة العظيمة
المتأخرة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة دون هذا .
فليطرح ، أو يحمل على الاستحباب ، أو يصرف النصاب فيه إلى الغوص
المسؤول عن حكمه فيه أيضا ، دون المعدن .
( ولا ) يجب الخمس ( في الغوص ) أيضا ( حتى يبلغ ) قيمته
( دينارا ) على الأشهر الأقوى ، بل لعله عليه عامة أصحابنا ، عدا المفيد في
الرسالة الغرية فجعل النصاب عشرين دينارا ( 4 ) ، وهو - مع عدم وضوح
مستنده - نادر ، بل على خلافه الاتفاق في صريح التنقيح ( 5 ) ، وظاهر المنتهى ( 6 )
والسرائر ( 7 ) ، مضافا إلى مخالفته عموم ما دل على وجوب الخمس فيه بقول
مطلق ، خرج منه ما نقص عن الدينار بالاجماع الظاهر المصرح به في جملة من
العبائر وبقي الباقي .
هذا مضافا إلى النص السابق ، وعمل الأصحاب هنا ، لضعف سنده
جابر مع كون الراوي عن موجبه ممن لا يروي إلا عن ثقة ، كما عن شيخ
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في الخمس س 170 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : باب الخمس ص 15 س 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب الخمس ح 1644 ج 2 ص 39 .
( 4 ) الرسالة الغرية : لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الخمس في ما يجب فيه ص 338 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 549 س 26 .
( 7 ) السرائر : كتاب الخمس باب الخمس والغنائم ج 1 ص 488 .