الضرر بعد العزل في الموثق بقول مطلق .
وفي الصحيح : رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال إذا
أخرجها من ضمانه فقد برئ ، وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها ( 1 ) .
قيل : ولعل المراد أنه إذا أخرج الفطرة التي عزلها إلى مستحقها فقد برئ ،
وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها ، بمعنى أنه مكلف بإيصالها إلى مستحقها ،
لا كونه بحيث يضمن المثل أو القيمة مع التلف ، لأنها بعد العزل تصير أمانة
في يد المالك .
ويحتمل رجوع الضمير في قوله أخرجها إلى مطلق الزكاة ، ويكون المراد
بإخراجها من ضمانه عزلها ، والمراد أنه إذا عزلها فقد برئ مما عليه من
التكليف بالعزل ، وإلا فهو ضامن لها ، مكلف بأدائها إلى أن يوصلها إلى
أربابها ، وكان المعنى الأول أقرب ( 2 ) انتهى .
وهل الدفع بعد الصلاة مع العزل قبلها أداء أو قضاء ؟ وجهان ، بل قيل :
قولان ، وليس في النصوص ما يدل على شئ منهما ، فالأولى ترك التعرض لهما ،
أو الترديد بينهما .
( ولا يجوز نقلها ) بعد العزل ( مع وجود المستحق ) .
( ولو نقلها ضمن ويجوز مع عدمه ولا يضمن ) بلا خلاف في شئ من
ذلك ، بل على الثالث الاجماع في المنتهى ( 3 ) ولا إشكال إلا في الحكم ، بعد
جواز النقل مع وجود المستحق ، ففيه الخلاف المتقدم في زكاة المال ، ويتفرع
الخلاف هنا على الخلاف ثمة صرح جماعة ، ومنهم الفاضل في التحرير ( 4 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 248 .
( 2 ) القائل هو السبزواري في ذخيرته : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ص 476 س 28 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 541 س 24 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 72 س 30 .