وتحريمه عن العبد .
مستدلا عليه بذيل الصحيح المتقدم ، المتضمن لقوله : فإن بقي منه شئ بعد
الصلاة ، فقال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه ، وتبعه في
المدارك ( 1 ) .
مستدلا عليه بقوله عليه السلام في الصحيح المتقدم ، المتضمن لقوله :
يعطي يوم الفطر فهو أفضل .
ويضعف الأول : بدلالة صدره على قول الأكثر ، وقوة احتمال ذيله الحمل
على صورة العزل ، كما يشير إليه قوله عليه السلام : نحن نعطي عيالنا منه ثم
يبقى إلى آخر ، بناء على أن الظاهر أن المراد به عزلها وإعطائها العيال ،
ليدفعونه إلى المستحق .
والثاني : بقوة احتمال كون المفضل عليه تقديمها أول الشهر ، لا التأخير
عن الصلاة ، ولذا لم يقابل الأفضل فيه إلا بالأول ، ويعضد هذا الحمل ،
التصريح في الصحيح الآخر بأنها بعد الصلاة صدقة ، بعد التصريح فيه بأنها
قبلها أفضل ( 2 ) .
ويحتمل الأفضل فيها الحمل على ما لا مفضل عليه له ، كما هو شائع في
الكتاب والسنة ، وارتكابه أولى من حمل الصدقة على الواجبة ، إذ المقابلة بها
للفطرة أوضح ديل على أن المراد بها المندوبة ، وإلا فالفطرة أيضا صدقة
واجبة ، مع أنه لا داعي لوجوبها بعد خروجها عن حقيقة الفطرة ، لاختصاص
ما دل على الوجوب بها دون الصدقة .
وعلى أحد هذين الحملين أيضا يحمل لفظة ( ينبغي ) الواردة في المروي
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في الفطرة ج 5 ص 349 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 246 .