وفي رواية : لمن تحل الفطرة ؟ فقال : لمن لا يجد ( 1 ) .
وفي أخرى : أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة ، وليس على من قبل
الفطرة فطرة ( 2 ) .
وجوز جماعة دفعها إلى المستضعف الذي لا يعرف ولا ينصب ، مع عدم
المؤمن ، وفي النصوص المعتبرة ما يدل عليه ، وقد مر قريبا بعضها ، وربما يحمل
على التقية ، لا شعار بعضها الموثق به ، ولمعارضتها المعتبرة .
ففي الصحيح : عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : ولا زكاة الفطرة ( 3 ) .
وفي آخر لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا ( 4 ) .
وفي رواية الفضل عن مولانا الرضا عليه السلام - المروية عن العيون -
ولا يجوز لك دفعها إلا إلى أهل الولاية ( 5 ) .
وهذه الروايات وإن احتملت الحمل على الاستحباب ، كما تومئ إليه
الرواية الثانية ، مع كونه أولى من حمل تلك على التقية ، لمنافاة التفصيل فيها
له . والموثقة المشعرة موردها الدفع إلى غير المؤمن ( 6 ) على الاطلاق ، إلا أن الأخذ
بها أحوط وأولى . فتأمل جدا .
( ويجوز أن يتولى المالك إخراجها ) بلا خلاف أجده هنا ، وبه صرح
بعض أصحابنا ، وفي المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) أنه لا خلاف فيه بين العلماء كافة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6 ص 249 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الفطرة ح 10 ج 6 ص 224
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 152 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 249 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ب 35 في محض الاسلام وشرائع الدين ح 1 ج 2 ص 124 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 250 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الزكاة في الفطرة ج 2 ص 615 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 542 س 7 .