في الاقبال ، وفيه روينا بإسنادنا إلى الصادق عليه السلام قال : ينبغي أن
تؤدى قبل أن تخرج الناس إلى الجبانة ، فإذا أداها بعد ما رجع فإنها هي صدقة
وليست فطرة ( 1 ) .
وبما ذكر ظهر أن الأشهر أظهر ، سيما وفي المختلف الاجماع على حصول
الإثم بالتأخير عن الزوال ( 2 ) ، ولعله فهم من لفظ الصلاة وقتها ، بناء على كونه
عندهم الزوال .
ويعضده التحديد بالظهر في المروي في الاقبال ، بقوله عليه السلام إن
أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة
لا تجزئك ( 3 ) مضافا إلى أنه قد لا يقع صلاة ، وسقوط الفطرة حينئذ فاسد ، فلا
وقت يتعين له لولا ما ذكر .
وحيث ثبت التعيين إليه في هذه الصورة ثبت في غيرها ، لعدم القائل
بالفرق ، فتأمل .
( وهي قبل صلاة العيد ) بل الزوال ( فطرة ) واجبة ( وبعدها صدقة )
مندوبة ، بمقتضى النصوص المتقدمة ، بالتقرب المتقدم إليه الإشارة ، ونحوها
نصوص أخر ، ضعف أسانيدها أو قصورها منجبر بالشهرة ، الظاهرة والمحكية في
كلام جماعة ، وعليه الاجماع في الغنية ( 4 ) .
( وقيل : يجب القضاء ) والقائل الإسكافي ( 5 ) والمفيد ( 6 ) والشيخ في
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال : في أعمال يوم عيد الفطر ص 283 س 8 .
( 2 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 200 س 28 .
( 3 ) اقبال الأعمال : في أعمال ليلة عيد الفطر ص 274 س 27 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في زكاة الرؤوس ص 507 س 3 .
( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في الفطرة ج 1 ص 200 س 35 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الزكاة في الفطرة ص 249 .