الاقتصاد ( 1 ) والديلمي ( 2 ) ، لكنهما لم يصرحا بالوجوب ، بل قالا وإن أخر كان
قضاء ، وتبعهما جماعة من المتأخرين .
( و ) لم أقف له على دليل يعتد به . نعم ( هو أحوط ) تفصيا عن شبهة
الخلاف ، وإن كان الأظهر ما تقدم ، لما تقدم ، كل ذا إذا لم يعزلها .
( وإذا عزلها ) وجبت مطلقا ، بلا خلاف كما مضى ، والمعتبرة به
مستفيضة جدا .
منها الموثق - كالصحيح - : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة
أو بعدها ( 3 ) .
والمرسل - كالصحيح - : إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا
فلا بأس ( 4 ) .
ومنها : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ( 5 ) .
وفي هذه النصوص إشعار بحرمة التأخير عن الصلاة اختيارا أيضا كما
اخترناه .
( و ) لو ( أخر التسليم لعذر ) بفقد المستحق ، أو انتظار رجل كما في
المرسل المتقدم ( لم يضمن لو تلفت ) من غير تفريط ( ويضمن لو أخرها مع
إمكان التسليم ) لأنها أمانة في يده فلا يضمنها ، إلا بتعد أو تفريط ، ومنه
تأخير الدفع إلى المستحق مع امكانه ، مضافا إلى ما مر من المرسل ، وبه يقيد نفي
هامش
( 1 ) الاقتصاد : كتاب الزكاة في الفطرة ص 385 .
( 2 ) المراسم : كتاب الزكاة في الفطرة ص 135 ، قال : ( ومن أخرجها كما حررناه كان كافيا ) إلا أنه
نقل عنه في مختلف الشيعة - ( ومن أخر عما حددناه كان قاضيا ) وهو الصحيح ، لأن عبارة المراسم
لا معنى لها - : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 200 س 36 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 4 ج 6 ص 248 .
( 4 ) ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب زكاة الفطرة ح 5 ، ح 1 ج 6 ص 248 .