الثاني ( 1 ) ،
وأخصية المورد غير قادح بعد استفادة العموم من الاجماع ، وما في الأول من
قوله عليه السلام : ( قد خرج الشهر ) ، وفي الثاني من قوله ( ليس الفطرة إلا
على من أدرك الشهر ) المفيدين للعموم .
( وتستحب لو كان ذلك ) أي استجماع هذه الشروط ، ( ما بين الهلال
وصلاة العيد ) بلا خلاف ظاهر ولا محكي ، إلا من ظاهر . الصدوق فأمر بها
في المقنع ( 2 ) ، كما في الخبرين .
قيل : والظاهر أن مراده به الاستحباب ، لتصريحه به في الفقيه ( 3 ) ، وإنما
حملهما الأصحاب على الاستحباب جمعا بينهما وبين الخبرين السابقين ،
الصريحين في عدم الوجوب ، مضافا إلى الأصل .
( والفقير مندوب إلى إخراجها عن نفسه وعن عياله وإن قبلها ،
ومع الحاجة يدير ( 4 ) على عياله صاعا ثم يتصدق به على غيرهم ) .
أما الأول : فلما مر في تحقيق معنى الغنى ، وفي المنتهى : أن عليه علماؤنا
أجمع ، إلا من شذ ( 5 ) ، ولعله الإسكافي ( 6 ) القائل بالوجوب كما مر .
وأما الثاني : فللموثق : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي
عن نفسه وحدها يعطيه غريبا ، أو يأكل هو وعياله ، قال : يعطي بعض عياله
ثم يعطي الآخر عن نفسه يردونها ، فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 ج 6 ص 245 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب الفطرة ص 18 س 11 .
( 3 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 5 ص 322 .
( 4 ) في المتن المطبوع : ( يدبر ) .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 536 س 13 .
( 6 ) المختلف : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 193 س 11 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 225 .