المتأخرة القريبة من الاجماع ، بل لعلها إجماع في الحقيقة ؟ مضافا إلى أصالة
البراءة .
ومع الشروط يجب عليه أن ( يخرجها عن نفسه وعياله ، من مسلم
وكافر وحر وعبد وصغير وكبير ولو عال تبرعا ) كالضيف إجماعا ، على
الظاهر المصرح به في كلام جماعة ، بل في المنتهى أن عليه الاجماع ممن عدا
أبي حنيفة ( 1 ) ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة .
منها : عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدي
عنه الفطرة ؟ قال : نعم الفطرة واجبة على كل من يعول ، من ذكر أو أنثى
صغير أو كبير حر أو مملوك ( 2 ) .
وفي رواية كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي
الفطرة عنه ( 3 ) :
وأما ما في الصحيح : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه
يتكلف له نفقته وكسوته أيكون عليه فطرته ؟ قال : لا إنما يكون فطرته على
عياله صدقة دونه ، وقال : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ( 4 ) فمعناه
أنه لم يضمه إلى عيال بل يتصدق عليه بالنفقة والكسوة .
وفي تفسير الضيف المعال سبعة أقوال : الضيافة طول الشهر ، أو النصف
الأخير منه ، أو العشر الأخير منه ، أو ليلتين من آخره ، أو ليلة واحدة ، أو جزء
منه بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته وإن لم يأكل ، أو صدق العيلولة عرفا .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في زكاة الفطرة ج 1 ص 533 س 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 2 ج 6 ص 227 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ج 6 ص 229 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 3 ج 6 ص 221 .