المصرية ، وهو مع وهنه - بمصير الأكثر إلى خلافه - معارض بمثله المعتضد بمثله ،
وبالصحيح وغيره .
( و ) عليه فيكون القول ( الأول أظهر ) .
ويظهر من العبارة ونحوها انحصار القول في المسألة فيهما ، مع أن هنا قولا
ثالثا للحلي ( 1 ) والمرتضى في الجمل ( 2 ) ، فلم يقدر المدفوع بقدر ، واختاره جمع
ممن تأخر ، للأصل ، والاطلاقات كتابا وسنة ، والصحاح المستفيضة .
وهي ما بين مصرحة بجواز دفع درهمين أو ثلاثة كالصحيح : هل يجوز لي
يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فقد اشتبه
ذلك علي فكتب ذلك جائز ( 3 ) . ونحوه آخر لراويه ، فيحتملان الاتحاد .
وقائله بأنه لا تقدير في المدفوع ، وأنه بحسب ما يراه الإمام ، كالصحيحين .
وفي الجميع نظر ، لوجوب الخروج عن الأولين بما مر ، وقوة احتمال ورود
الصحاح للتقية ، فإن القول بعدم التقدير مذهب الجمهور كافة ، كما صرح به
جماعة ، ويشهد له كون الروايتين الأوليين منها مكاتبة ، مع أنهما لم يدلا على
عدم اشتراط التقدير ، بل غايتهما الدلالة على جواز دفع الدرهمين والثلاثة في
الجملة .
وهو لا ينافي التقدير بما دونها كما هو أحد الأقوال في المسألة ، ومع ذلك
فيحتملان التقييد بما إذا أدى ما وجب في النصاب الأول ، كما صرح به جمع .
وكذلك الصحيحان الأخيران يحتملان التقييد بما بعد النصاب الأول ،
يعني أنه لا يقدر بشئ بعد ذلك التقدير ، مع أن التقدير المنفي في أحدهما
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ج 1 ص 464 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الزكاة في اخراج الزكاة ج 3 ص 79 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 ج 6 ص 178 .