يحتمل التقدير بحسب البسط على الأصناف وعدمه ، لا المقدار ، كما يشهد لهذا
سيافه .
وكيف كان فلا ريب أن القول الأول مع كونه أقوى أحوط وأولى .
وهل هذا التقدير على الوجوب ، كما هو ظاهر أكثر العبارات ، بل صريح
جملة منها ، قد ادعي فيها الاجماع ، تبعا لظاهر النهي ، والصحيح ، ولفظة لا يجوز
في غيره ، أم الاستحباب ، كما صرح به جمع من المتأخرين ، ومنهم الفاضل في
التذكرة مدعيا كونه إجماعيا ( 1 ) ؟ إشكال . ولا ريب أن الأول أحوط إن لم نقل
بكونه أظهر .
ثم هل الحكم المذكور مختص بزكاة الفضة لكونها مورد نصوص المنع في
المسألة ، أم يعمها وغيرها حتى الأنعام ، فلا يجوز أن يدفع فيها أقل مما يجب في
أول نصابها ، أو أول نصاب الفضة ، كما يستفاد من فحواها لتضمن بعضها
تعليل المنع عن أداء الخمسة دراهم بأنها . أقل الزكاة ؟ إشكال ، ولكن
التعميم أحوط وأولى .
ولو أعطى ما في الأول ثم وجبت الزكاة عليه في النصاب الباقي أخرج
زكاته ، وسقط اعتبار التقدير إذا لم يجتمع معه ما لم يبلغ الأول .
ولو كان له نصابان أول وثان فالأحوط دفع الجميع لواحد .
خلافا للشهيد ( 2 ) وغيره فجوزوا دفع ما في الأول لواحد ، وما في الثاني
لغيره .
ويضعف بإطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة ، وإمكان الامتثال
بدفع الجميع لواحد .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في كيفية التقسيط ج 1 ص 244 س 25 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة أصناف المستحق ص 63 س 27 .