ويدل عليه - بعده - الأصل والعمومات كتابا وسنة ، السليمة عن المعارض
بالكلية ، حتى أنه لولا الاجماع على الكراهة لكانت أيضا محل مناقشة ، لعدم
دليل عليها عدا الوجوه المتقدمة وهي لاثبات الحكم غير صالحة .
نعم تصلح أن تكون وجها للحكمة ، وخصوص الخبر : إذا أخرجها - يعني
الشاة - فليقومها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو
أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها ( 1 ) .
( ولا بأس بعوده إليه بميراث وشبهه ) كشراء الوكيل العام ، ومعنى نفي
البأس أنه يملكه .
ولا يستحب له إخراجه عن ملكه ، والأصل فيه - بعد الأصل ، واختصاص
دليل المنع بغير هذا الفرض - نفي الخلاف عنه في المنتهى قال : إلا من الحسن
ابن حي وابن عمر ، والنبوي المروي فيه : أن رجلا تصدق على أبيه بصدقة ، ثم
مات فسأل النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : وقد قبل الله تعالى صدقتك
وردها إليك بالميراث ( 2 ) .
واحترز ب ( الاختيار ) عن فرضنا هذا وعما لو احتاج إلى شرائها ، بأن
يكون الفرض جزء من حيوان لا يمكن الفقير الانتفاع به ، ولا يشتريه غير
المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره ، فإنه تزول الكراهة حينئذ ، ويجوز
الشراء إجماعا ، كما عن التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) .
( والسابعة : إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها ) وكذا الساعي ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ج 6 ص 90 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 531 س 11 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في اللواحق ج 1 ص 247 س 13 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 531 س 13 .