حتى لا يشاركهم عند التلف أصلا . نعم يدل عليه الصحيحة المتقدمة قريبا ،
ونحوها أخبار أخر معتبرة .
منها الصحيح : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم
فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شئ عليه ( 1 ) .
والموثق : زكاة يحل على شهر أفيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن
يجيئني من يسألني يكون عندي عدة ؟ قال : إذا حال الحول فأخرجها من
مالك ، ولا تخلطها بشئ ، وأعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن كتبتها وأثبتها
يستقيم لي ، قال : نعم ( 2 ) .
وهي حجة على من منع من صحة العزل ، مع وجود المستحق كشيخنا
الشهيد الثاني ( 3 ) ، والصحة مطلقا خيرة الفاضلين - كما مضى - والشهيد في
الدروس ( 4 ) .
ولعله الأقوى ، إلا أن يحمل إطلاق النصوص على صورة فقد المستحق ،
بدعوى تبادرها منها ، لكنها محل نظر ، مع أن صدر الموثق ظاهر في خلافها .
والمراد بالعزل تعيينها في مال خاص ، وصحته تقتضي كونها أمانة في يده
لا يضمن عند التلف ، إلا مع التفريط ، أو تأخير الدفع مع التمكن من الايصال
إلى المستحق .
ولازم ذلك أنه ليس للمالك إبدالها لصيرورتها بالعزل ، كالمقسوم مال
الفقراء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6 ص 198 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 213 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 62 س 4 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في دفع الزكاة عند وجوبها ص 65 س 7 .