المنقولة في المختلف ( 1 ) أو بشرط المعرفة وإلا فيحمل إلى الفقيه المأمون من أهل
الحق كما في الغنية ، ولا شبهة فيه ولا ريب يعتريه .
وعليه يحمل قطعا إطلاق القاضي ، . وهما في المعنى الآن موافقان لنا ، وإنما
المخالف الأولان ، ولم أقف على دليل يدل على أصل وجوب الدفع إلى الإمام
عليه السلام ، فضلا عن نائبه .
والاستدلال عليه آية ( خذ من أموالهم صدقة ) ( 3 ) الآية ، لا وجه له ، كما
صرح به جماعة ، لأن غايتها وجوب الدفع مع المطالبة ، وهو لا يستلزم وجوبه
قبلها كما هو مفروض المسألة ، والأصح الأول ، للأصل والعمومات كتابا
وسنة ، واستفاضة الروايات بجواز تولي المالك بنفسه أو وكيله ، لاخراجها ، مع
عدم وضوح مقيد لها ( 3 ) ، لما مضى .
مع أن في ظاهر الغنية الاجماع عليه مع الغيبة والمعرفة ( 4 ) ، كما هو مفروض
المسألة ، وهو صريح الخلاف في كتاب قسمة الصدقات ( 5 ) ، وظاهره عدم
خلاف في ذلك في الأموال الباطنة بين العامة والخاصة ، ومورد عبارته لم إن
كان الإمام دون الفقيه ، لكنه هنا ملحق به بالأولوية ، وما استدل به من عموم
الأدلة .
( الثانية : يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ) الثمانية بل ( ولو )
خص بها شخصا ( واحدا ) جاز بإجماعنا الظاهر ، المصرح به في التذكرة ( 6 )
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ج 1 ص 187 س 5 .
( 2 ) التوبة : 103 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 ج 6 ص 195 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة فيما يتعلق بالزكاة ص 506 س 25 .
( 5 ) الخلاف : كتاب قسمة الصدقات مسألة 4 ج 2 ص 347 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في كيفية التقسيط ج 1 ص 244 س 1 .