وغيرها ، ونفى عنه الخلاف من متأخري المتأخرين جماعة ، والصحاح به مع
ذلك مستفيضة ، وبها تصرف الآية الكريمة عن ظاهرها ، بحملها على أمور .
أجودها ما في المنتهى ( 1 ) ، من أنها سيقت لبيان المصرف خاصة ، ولكن
لعل مراعاة ظاهرها أحوط .
( و ) لعله لذا يكون ( قسمتها على الأصناف أفضل ) مع ما فيه من
عموم النفع ، وشمول الفائدة ، أو لما فيه من التخلص من الخلاف ، وحصول
الاجزاء يقينا ، كما في المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ، وكأنه أراد بذلك خلاف
العامة ، لتصريحه بالاجماع على عدم وجوب البسط في التذكرة .
( وإذا قبضها الإمام ) أو الساعي ( أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو
تلفت ) بعد ذلك بغير خلاف أجده ، وبه صرح في الذخيرة ( 4 ) ، وفي
المدارك ( 5 ) أنه مما لا خلاف فيه بين العلماء ، لأن الإمام أو نائبه ، كالوكيل
لأهل السهمين ، فكأن قبضهما جاريا مجرى قبض المستحق ، ولفحوى الصحيح
إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها .
( الثالثة : لو لم يوجد مستحق استحب ) للمالك ( عزلها ) بل عن
التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) استحبابه بعد الحول مطلقا ، لوجوه اعتبارية ، يشكل
التمسك بها في إثبات ما هو العمدة .
والمقصود من العزل من صيرورة نصيب المالك ملكا للمستحقين قهرا ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكام الزكاة ج 1 ص 528 س 20 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكام الزكاة ج 1 ص 528 س 32 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في كيفية التقسيط ج 1 ص 244 س 15 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في كيفية الاخراج ص 467 س 5 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أحكام دفع الزكاة ج 5 ص 274 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في وقت الاخراج ج 1 ص 238 س 8 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكام الزكاة ج 1 ص 529 س 33 .