وفيه أن المتبادر منها غير مسألتنا ، ومع ذلك فالموثقة السابقة لعلها ظاهرة
في تقدرها بقدر الضرورة ، كأكل الميتة ( 1 ) .
( و ) لعله لذا ( قيل ) أنه ( لا يتجاوز قدر الضرورة ) وحكاه في
التنقيح ( 2 ) عن الشيخ ( 3 ) ، واستقر به الشهيدان في الدروس ( 4 ) والروضة ( 5 ) ،
والفاضل في التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، وجماعة من المتأخرين منهم .
ولا ريب أنه أحوط وأولى . وفسر قدر الضرورة بقدر قوت يوم وليلة ،
وما يفهم من الموثقة أخص منه ، كما صرح به جماعة .
( وتحل ) الزكاة ( لمواليهم ) أي عتقائهم ، كما صرح به في التحرير ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) قال : وعليه علماؤنا ، للعموم ، وخصوص النصوص المستفيضة
المتضمنة للصحيح والحسن وغيرهما .
وأما الموثق : مواليهم منهم ، ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا بأس
بصدقات مواليهم عليهم ( 10 ) ، فحمله الشيخ تارة على كونهم مماليك ( 11 ) وأخرى
على الكراهة ( 12 ) كما حكاه في المختلف عن الإسكافي واختارها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 191 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في الأوصاف ج 1 ص 325 .
( 3 ) النهاية : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ص 187 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة أصناف المستحقين ص 63 س 3 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 52 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في شرائط المستحقين ج 1 ص 69 س 27 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة من يستحق الزكاة ج 1 ص 526 س 4 .
( 8 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة في شرائط المستحقين ج 1 ص 69 س 25 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 33 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ح 5 ج 6 ص 193 .
( 11 ) الاستبصار : كتاب الزكاة ب 18 في اعطاء الزكاة لموالي بني هاشم ج 2 ص 37 ، ذيل الحديث 2 .
( 12 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 184 س 31 .