ولا بأس بهما ، جمعا بين الأدلة ، لكن الأول ربما ينافيه ذيل الرواية ، لأن
المملوك لا يملك شيئا يتصدق به .
أقول : ويحتمل الحمل على التقية ، فقد حكى المنع في المنتهى عن بعض
العامة ( 1 ) .
( و ) اعلم أن الصدقة ( المندوبة لا تحرم على هاشمي ، ولا غيره ) بلا
إشكال في الثاني .
وأما الأول : فهو المشهور بين الأصحاب ، حتى عزاه في المنتهى إلى علمائنا
وأكثر العامة ( 2 ) ، وكذا في المدارك ، ونفى عنه الخلاف ( 3 ) في التنقيح ( 4 ) ،
وقرب منه في الذخيرة ( 5 ) كما ستعرفه مؤذنين بدعوى الاجماع عليه كما في
صريح الخلاف ( 6 ) ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة .
منها الصحيح : لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن
كل ما بين مكة والمدينة فهو صدقة ( 7 ) .
والخبر - أو الصحيح كما قيل - : أيحل الصدقة لبني هاشم ؟ قال : إنما تلك
الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان
كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياة عامتها صدقة ( 8 ) .
وفي آخرين : عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : الزكاة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 33 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 3 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين للزكاة ج 5 ص 255 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة في الأوصاف ج 1 ص 326 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 461 س 8 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الوقوف والصدقات مسألة 5 ج 2 ص 228 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 وح 3 ج 6 ص 189 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 وح 3 ج 6 ص 189 .