المفروضة ( 1 ) .
ويستفاد منهما جواز ما عدا الزكاة ، ولو كانت واجبة كالكفارة والموصى
بها والمنذورة ، وبه صرح في المدارك ( 2 ) ، وقواه في الذخيرة ( 3 ) ، قال : واحتمل
المصنف المنع في التذكرة ( 4 ) .
أقول : ولعله لعموم ما دل على منعهم من مطلق الصدقة من غير تقييد
بالزكاة المفروضة ، مع سلامتها عما يصلح للمعارضة ، سوى الخبرين المتقدم
إليهما الإشارة ، وهما لضعفهما سندا لا تصلحان لتقييد الاطلاقات ، بل
العمومات المتواترة من طرف الخاصة والعامة ، وإنما قيدناها بهما - بالإضافة إلى
المندوبة - لضرورة الاجماعات المحكية ، والاعتضاد بالصحيحة والشهرة
العظيمة ، التي لا يكاد يوجد لها مخالف ، عدا ما يحكى أيضا عن التذكرة .
قال : فيها وما روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه كان يشرب من
سقايات بين مكة والمدينة فقيل له : أتشرب من الصدقة ؟ فقال : إنما حرم
علينا الصدقة المفروضة مما تفرد بروايته العامة ( 5 ) .
وهو كما ترى في غاية الغرابة إن صحت الحكاية عنه والنسبة ، ويشبه أن
تكون سهوا من الحاكي ، وإلا فلم يحك عنه الخلاف أحد من علمائنا ، بل
في الذخيرة مع نقله عنه احتمال المنع عن الكفارة ( 6 ) ، لم ينقل عنه الخلاف في
المندوبة ، بل قال : لا أعم فيه خلافا بين أصحابنا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6 ص 190 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين ج 5 ص 256 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في المستحقين ص 461 س 20 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في الأوصاف ج 1 ص 235 س 19 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة في الأوصاف ج 1 ص 235 س 17 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في المستحقين ص 461 س 20 .