وكيف كان لا شبهة في ضعفه ، وإن شهدت له جملة من النصوص الظاهرة
القريبة من الصراحة ، لعدم مكافأتها الأدلة المتقدمة وإن تأيدت بالاطلاقات
الأخبار المانعة .
( والذين يحرم عليهم ) الصدقة ( الواجبة ولد عبد المطلب ) بن هاشم
بن عبد مناف دون عمه المطلب بلا خلاف ظاهر ، ولا محكي ، إلا عن شيخنا
المفيد في الرسالة الغرية ( 1 ) والإسكافي ( 2 ) فعمما التحريم لولدهما ، للموثق
المتقدم .
وهو مع عدم صراحته نادر ، كما أجاب عنه الفاضلان في المعتبر ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) ، مشعرين بدعوى الاجماع على خلافه ، فلا يخصص بمثله عموم نحو
الكتاب ، مضافا إلى إشعار جملة من المستفيضة بالاختصاص ببني هاشم ،
حيث اقتصرت على ذكرهم خاصة ، من غير إشارة في شئ منها إلى غيرهم
بالكلية .
بل قال في المنتهى : وتخصيص الصادق عليه السلام التحريم يدل على نفيه
عما عدا المخصوص ، وذلك في قوله : لا يحل لولد العباس ولا لنظرائهم من بني
هاشم ، وكذا في قول النبي صلى الله عليه وآله : أن الصدقة لا تحل لي ولا لكم
يا بني عبد المطلب ، والمراد بذلك كله شرف المنزلة وتعظيم الرسول صلى الله
عليه وآله ، فلو شاركهم بنو المطلب في ذلك لذكره ، لأنه في معرض التعظيم
لنسبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا هذا الكتاب ونقله عنه في المعتبر : كتاب الزكاة في أوصاف المستحقين ج 2 ص 585 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في ما تصرف فيه ج 3 ص 212 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 585 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 20 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة من يستحق الزكاة ج 1 ص 525 س 22 .