قال : إذ لا أعرف في ذلك لعلمائنا قولا وأكثرهم منع من اعطاء بني
هاشم مطلقا - إلى أن قال - : وبالجملة فإن كان القوم الذين نقل الشيخ وابن
إدريس عنهم علمائنا صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا ( 1 ) . انتهى .
هذا والمعتمد عدم جواز أخذهم مطلقا ، لدعوى الشيخ بنفسه في الخلاف
الاجماع عليه ، ولم يحك خلافا فيه ، إلا عن بعض أصحاب الشافعي ( 2 ) ،
ولاطلاق الأدلة المانعة ، بل صريح بعضها .
كالصحيح : أن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله
فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، قالوا : يكون لنا هذا السهم الذي
جعله الله تعالى للعاملين عليها فنحن أولى به ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه
وآله يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت
الشفاعة ( 3 ) الخبر .
وظاهر العبارة عدم تقدر المأخوذ في الضرورة بقدرها ، وهو ظاهر كل من
أطلق الجواز من غير تقدير ، كالسيدين وغيرهما ( 4 ) ، وجعله في المختلف أشهر
واختاره .
قال : لأنه أبيح له الزكاة ، فلا تتقدر بقدر ، أما المقدمة الأولى فلأن التقدير
ذلك ، وأما الثانية ، فلما رواه ، ثم ساق بعض الروايات الدالة على جواز
الاعطاء ، إلى أن يحصل الغنى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 184 س 17 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الوقوف والصدقات مسألة 5 ج 2 ص 227 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 185 .
( 4 ) الإنتصار : فيمن حرم عليه الزكاة ص 84 ، غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في
المستحق ص 506 س 16 .
( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 185 س 1 .