( والمملوك ) إجماعا ، على الظاهر المصرح به مستفيضا ، بل هو قول كل من
يحفظ عنه العلم ، كما في المنتهى ( 1 ) ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة .
ففي الصحيح وغيره المروي في العلل وغيره : خمسة لا يعطون من الزكاة
شيئا الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك أنهم عياله لازمون له ( 2 ) .
والخبران المخالفان لذلك ، مع شذوذهما ضعيفان سندا ، محتملان لمحامل ،
أقربها الحمل على صورة العجز عن كمال نفقتهم الواجبة ، لجواز دفع التتمة
منها حينئذ ، كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، للأصل ، وانتفاء
المانع ، وخصوص جملة من المعتبرة .
بل قيل : بجواز الدفع أيضا للتوسعة ، لعدم وجوبها على المتفق ، ولفحوى
التعليل في الصحيحة ، فإن مقتضاه أن المانع لزوم الانفاق .
ورد ، باحتمال كون المقصود منه التنبيه على أنهم لكونهم لا زمين له ، بناء
على وجوب نفقتهم عليه بمنزلة الأغنياء ، فلا يجوز الدفع إليهم ، فلا يقتضي
التخصيص .
أقول : ويعضده ورود التعليل في غير الصحيح هكذا ، لأنه يجبر على
نفقتهم . فتدبر .
لكن يضفه اقتضاء التعليل حينئذ المنع عن الدفع للتوسعة ، إذا كان من
غير المنفق عليهم أيضا .
وهو خلاف مختار المورد وجماعة ، وحيث صرحوا بجوازه له ، للعموم ،
والصحيح : عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤنته ، أيأخذ من
الزكاة شيئا فيوسع به إذا كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ قال :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 27 .
( 2 ) علل الشرائع : ب 94 ح 1 ج 2 ص 371 .