الطائفة .
هذا ويمكن إرجاع هذا القول إلى مختارهم ، بما ذكره شيخنا في
الروضة ( 1 ) ، حيث قال : الصغائر إن أصر عليها لحقت بالكبائر وإلا لم يوجب
فسقا ، والمروة غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرح به المصنف في شرح
الارشاد ، فلزم من اشتراط تجنب الكبائر اشتراط العدالة . وهو في غاية الجودة
وإن تأمل فيه في الذخيرة ( 2 )
ولعله ، لأن المتبادر من الكبائر في عبائرهم ، هو كل من الذنوب التي
تكون بنفسه كبيرة لا باجتماع الصغائر سيما في عبائر النقلة لهذا القول ،
كالمتن والشرائع والمنتهى ، حيث جعلوه في مقابل القول باعتبار العدالة مطلقا ( 3 )
فتأمل جدا .
وكيف كان فما عليه القدماء لعله أقوى ، لما عرفت من الأدلة المعتضدة
بالرواية .
ولا يعارضها المرسل المروي عن العلل : قلت : للرجل - يعني أبا الحسن
عليه السلام - ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ،
ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة
الله ، والفاجر ينفقها في معصية الله ( 4 ) ، .
لأنه مع ضعفه بالارسال وغيره غير دال على الجواز مطلقا ، كما هو ظاهر
القوم ، بل على إعطائه بقدر ، ولم يذكروا هذا الشرط ، فتأمل .
ومع ذلك فيحتمل قويا حمله على التقية ، لكونه مذهب فقهاء العامة ، كما
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 51 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 458 س 10 .
( 3 ) شرائع الاسلام ، ج 1 ص 163 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 523 س 19 .
( 4 ) علل الشرائع : ب 98 ح 1 ج 2 ص 372 .