والشيخ ( 1 ) والحلبي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والحلي ( 4 ) ، والقاضي ( 5 ) والسيدين ( 6 ) ،
مدعين عليه إجماعنا ، وعزاه في الخلاف إلى ظاهر مذهب أصحابنا ( 7 ) ، وهو مشعر
به أو بالشهرة العظيمة بين القدماء .
ولا ريب فيها ، بل لم أر لهم مخالفا لم يعتبر العدالة مطلقا صريحا ، بل ولا ظاهرا ،
عدا ما يحكى عن ظاهر الصدوقين ( 8 ) ( 9 ) والديلمي ( 10 ) ، حيث لم يذكروها في الشروط .
وهو كما ترى ، ليس فيه الظهور المعتد به ، سيما وأن يقدح به في الاجماع
المنقول ، فقد يحتمل اكتفاؤهم عنها بذكر الايمان ، بناء على احتمال اعتبار
العمل فيه عندهم ، كما يعزى إلى غيرهم من القدماء .
نعم أكثر المتأخرين على عدم اعتبارها مطلقا ، وحكاه في الخلاف ( 11 ) عن
قوم من أصحابنا ، بعد أن عزاه إلى جميع الفقهاء من العامة العميا ، للأصل
والعمومات ، كتابا وسنة .
وهو كما ترى ، لوجوب تخصيصهما بما مر من الاجماع المنقول ، المعتضد
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 247 .
( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الزكاة في جهة الحقوق ص 172 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الزكاة من يستحق الزكاة ص 129 .
( 4 ) السرائر : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 459 .
( 5 ) المهذب : كتاب الزكاة في المستحق للزكاة ج 1 ص 169 .
( 6 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 82 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في
المستحق ص 506 س 15 .
( 7 ) الخلاف : كتاب قسمة الصدقات م 3 ج 2 ص 347 ( طبعة اسماعيليان ) .
( 8 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 182 س 26 .
( 9 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في صرف الزكاة ص 14 س 27 .
( 10 ) المراسم : كتاب الزكاة في من يجوز اخراج الزكاة إليه ص 133 .
( 11 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 196 ج 2 ص 154 .