مولانا موسى بن جعفر عليه السلام ، والتقية كانت في زمانهما شديدة غاية
الشدة .
( و ) يجوز أن ( يعطي أطفال المؤمنين ) بغير خلاف فيه بيننا أجده ، وبه
صرح جماعة ، وفي المدارك أنه مجمع عليه بين علمائنا وأكثر العامة ( 1 ) ،
والنصوص به مع ذلك مستفيضة ( 2 ) .
وإطلاقها كالعبارة ونحوها يقتضي عدم الفرق فيهم بين ما لو كان آباؤهم
فساقا ، أم لا ، وبه صرح الحلي في السرائر ( 3 ) ، والفاضل في المنتهى ( 4 ) بعد أن
حكاه عن الشيخ في التبيان والمرتضى ( 5 ) ، وتبعهم المتأخرون ومنهم الشهيدان
في اللمعة وشرحها ( 6 ) ، وفيه الاجماع عليه .
وعلى جواز الاعطاء فلا ريب فيه ، وإن اشترط العدالة في الآباء مضافا
إلى الاطلاقات العامة ، مع اختصاص ما دل على اشتراطها بالآباء .
ولا دليل على تبعيتهم لهم هنا ، وإنما هو في تبعيتهم لهم في الايمان والكفر ،
لا غيرهما ، وبذلك صرح في المنتهى ( 7 ) .
ومن التبعية في الكفر يظهر عدم جواز إعطاء أطفال غير المؤمنين ، كما هو
ظاهر العبارة ، وغيرها بلا خلاف فيه أيضا أجده .
ثم ظاهر النصوص جواز الدفع إليهم من غير اشتراط ولي ، كما صرح به
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في المستحقين الزكاة ج 5 ص 240 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 155 .
( 3 ) السرائر : كتاب الزكاة قي مستحقي الزكاة ج 1 ص 460 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 16 .
( 5 ) الطبريات ( رسائل المرتضى ) : المسألة 7 من ج 1 ص 155 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 50 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 16 .