وأجاب عنه في المعتبر بضعف السند ( 1 ) ، وفي المنتهى بالشذوذ ( 2 ) مشعرا
بدعوى الاجماع على خلافه وإن حكى القول به في عنوان المسألة ، ومع ذلك
فلم يعرب عن قائله أنه من هو .
وكل هذا فلا ريب أن ( أشبهه المنع ) بل ولا وقع للتردد في مثله ، لعدم
مقاومة دليل الجواز مع ما عليه - مما عرفته - لمقابله من وجوه عديدة يأن تأيد
بما دل على الجواز في زكاة الفطرة من المعتبرة المستفيضة ، لمعارضتها بمثلها ، بل
وأجود ، مضافا إلى ما سيأتي فيها .
( وكذا ) الكلام ( في ) زكاة ( الفطرة ) فلا تعطى غير المؤمن مطلقا على
الأشهر الأقوى ، بل عليه في الانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) إجماعنا ، لعموم الأدلة
المتقدمة .
وصريح الصحيح : عن الزكاة هل يوضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا
زكاة الفطرة ( 5 ) . وفي معناه خبران آخران .
روي أحدهما عن العيون ، وفيه : لا يجوز دفعها ، إلا إلى أهل الولاية ( 6 ) .
وفي الآخر : لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا . وأشير بالزكاة فيهما
إلى خصوص زكاة الفطرة ، المفروضة فيهما سؤالا في أحدهما ، وجوابا في ثانيهما .
خلافا للمحكي في المختلف ( 7 ) عن الشيخ في النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 580 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين للزكاة ج 1 ص 523 س 8 .
( 3 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 82 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 152 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ب 35 ح 1 ص 122 .
( 7 ) المختلف كتاب الزكاة في الفطرة س 17 ص 201 .
( 8 ) النهاية : كتاب الزكاة في اخراج الفطرة ومن يستحقها ص 192 .
( 9 ) المبسوط : كتاب الزكاة في مقدار الفطرة ج 1 ص 242 .