للمسلمين بفرقهم الأربعة إنما هو من جهة الصرف في المصلحة أو العمالة ،
مع أنك عرفت أن الوجه فيه إنما هو عموم الآية والرواية .
وكيف كان بعد الاتفاق على جواز الاعطاء في الجملة ، لا ثمرة
للخلاف أيضا من هذه الجهة .
والصنف الخامس : ما نص عليه سبحانه بقوله : ( وفي الرقاب ) والدليل
عليه بعده الاجماع والسنة كما سيأتي إليهما الإشارة ( وهم المكاتبون ) بلا
خلاف بين العلماء ، كما في صريح المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والغنية ( 3 ) وغيرها .
للمرسل : عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ، قال : يؤدي
عنه من مال الصدقة ، إن الله تعالى يقول في كتابه : ( وفي الرقاب ) ( 4 )
ومورده وإن كان من عجز ، إلا أنه في كلام السائل ، فلا يخصص به عموم
الآية المستدل به في ذيل الرواية .
لكن ظاهر الأصحاب على ما يفهم من بعض العبائر اشتراط أن لا يكون
معه ما يصرفه في كتابته ، وظاهر بعض إطلاقاتهم جواز الاعطاء وإن قدر على
تحصيل مال الكتابة بالتكسب ، واعتبر الشهيدان في الروضة ( 5 ) والبيان قصور
كسبه عن مال الكتابة ( 6 ) .
ولا يشترط الشدة هنا كما صرح به في المنتهى ( 7 ) من غير نقل خلاف
أصلا .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 250 .
( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ج 1 ص 457 .
( 3 ) غنية النزوع : ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المستحقين ح 1 ج 6 ص 204 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 47 .
( 6 ) البيان : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 195 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ج 1 ص 520 س 21 .