وفي الصحيح - بعد السؤال عن الآية - : أن الإمام يعطي هؤلاء جميعا ( 1 ) .
وذكر جماعة من غير خلاف بينهم أجده أن الإمام بالخيار بين أن يقرر
لهم أجرة معلومة عن مدة معينة ، أو يجعل له جعالة ، أو يجعل له نصيبا من
الصدقات .
وفي الصحيح : ما يعطى المصدق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ ( 2 ) .
ولا يجوز أن يكونوا من بني هاشم كما في الصحيح ( 3 ) . قيل : إلا إذا
استؤجر أو دفع إليهم الإمام من بيت المال ، ولا بأس به .
ولا يعتبر فيهم الفقر ، لأنهم قسيمهم .
( و ) الصنف الرابع : ( المؤلفة ) قلوبهم بالكتاب والسنة . ، واجماع العلماء
كما في عبائر جماعة ( وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالاسهام ) لهم
( في الصدقة وإن كانوا كفارا ) .
ظاهر العبارة عدم إشكال في دخول المسلمين فيهم ، حيث جعل الكفار
فيها الفرد الأخفى ، مع أن ظاهر الأصحاب عكس ذلك ، لاتفاقهم على
دخول الكفار في الجملة ، وإن اختلف عبائرهم في التأدية عنهم بالمنافقين
خاصة كما عن الإسكافي ( 4 ) ، أو بمطلقهم كما في عبائر غيره .
وإنما اختلفوا في عمومهم للمسلمين كما عليه جماعة ومنهم الحلي قال :
لأنه يعضده ظاهر التنزيل وعموم الآية ، فمن خصها يحتاج إلى دليل ( 5 ) .
وفي المختلف هو الأقرب لنا عموم كونهم مؤلفة ، وما رواه زرارة ومحمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 143 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 ج 6 ص 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 186 .
( 4 ) المختلف : كتاب الزكاة فيما تصرف إليه ج 1 ص 181 س 7 .
( 5 ) السرائر كتاب الزكاة باب مستحق الزكاة ج 1 ص 457 .