بما لهم ( 1 ) .
والثاني الخبر المروي في الكافي في باب نادر : عن رجل اشترى أباه من
الزكاة زكاة ماله ، قال : اشترى خير رقبة لا بأس بذلك ( 2 ) .
وهو حسن لولا الرواية المتقدمة المصرحة بالاشتراط ، المنجبر ضعف
سندها بالشهرة والاجماعات المنقولة . وأما معها فلا ، لوجوب تخصيص عموم
الكتاب والخبرين ، مع إرسال ثانيهما بها .
فالمشهور أقوى ، مع أنه أحوط وأولى .
( ومن وجبت ( 3 ) عليه كفارة ولم يجد ما يعتق ) على رواية رواها
أصحابنا فيما صرح به في المبسوط ( 4 ) .
ولعلها ما رواه القمي في تفسيره مرسلا : عن العالم عليه السلام قال : وفي
الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ ، وفي الظهار ، وفي الايمان ، وفي
قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون ، فجعل الله
تعالى لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم ( 5 ) .
وظاهره كما ترى أعم من العتق وغيره ، وإن قيل : كونه تفسيرا للرقاب
يعطي تخصيصه بالعتق ، فإنه غير مفهوم لي .
ومع ذلك فمستنده ضعيف لا يمكن التعويل عليه ، ولعله لذلك تردد فيه
الماتن في المعتبر ، وقال : عندي أن ذلك أشبه بالغارم ، لأن القصد ابداء ذمة
المكفر عما في عهدته ، قال : ويمكن أن يعطى من سهم الرقاب ، لأن القصد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ج 6 ص 203 .
( 2 ) الكافي : كتاب الزكاة باب نادر ح 1 ج 3 ص 552 .
( 3 ) في المتن المطبوع : " وجب " .
( 4 ) المبسوط : كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ج 1 ص 250 .
( 5 ) تفسير القمي : في مصرف الصدقات ج 1 ص 299 .