هذا إن قلنا بوجوبها كما هو الأقوى ، وإلا فهو غير متوجه من أصله جدا .
نعم الأحوط الثاني ، لشبهة دعوى الاجماع المعتضدة بالشهرة المنقولة في عبارة
بعض الأصحاب ؟ مضافا إلى التأيد بما دل على الضمان ، بناء على ما قدمنا
من بعد ثبوته ، مع كون النقل برخصة الشرع وتجويزه .
هذا مع ضعف أكثر النصوص المجوزة أو بعضها ، مع موافقتها لمذهب أبي
حنيفة ، كما حكاه عنه في المنتهى ( 1 ) .
وفي الصحيح : لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب
للمهاجرين ( 2 ) .
وفي آخر : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي
على أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ( 3 ) ، وفيهما تأييد ما
للمنع .
ويفهم من الكافي كونهما من روايات المسألة ، حيث نقلهما في بابها ( 4 ) .
ثم على القولين لو نقلها أجزأته إذا وصلت إلى الفقراء عند علمائنا
أجمع ، كما في المنتهى ( 5 ) وغيره مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ، كما صرح به في
المختلف ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وصدق الامتثال .
وفي المنتهى إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي وجد المستحق فيها
استحبابا عندنا ، ووجوبا عند القائلين بتحريم النقل ( 7 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 510 س 33 ، والمجموع : كتاب الزكاة
ج 6 ص 221 س 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 و 2 ج 6 ص 197 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 و 2 ج 6 ص 197 .
( 4 ) الكافي : كتاب نوادر الزكاة ج 3 ص 554 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 529 س 24 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في عدم جواز نقل الزكاة ج 1 ص 190 س 22 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكامها ج 1 ص 529 س 28 .