عدم المستحق وفي جواز النقل في غير هذه الصورة ، أم تحريمه ؟ قولان . من
أصل ، واستفاضة النصوص بالجواز على الاطلاق .
ومنها الصحيح : في الرجل يعطي الزكاة ليقسمها أله أن يخرج الشئ منها
من البلدة التي هو فيها إلى غيره ، قال : لا بأس ( 1 ) .
ومن أن فيه نوع خطر ، وتغرير بالزكاة ، وتعريضا لاتلافها ، مع إمكان
إيصالها إلى مستحقها ، فيكون حراما ، وأنه مناف للفورية .
وعلى هذا الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) ، كما هو ظاهر
التذكرة حيث عزاه إلى علمائنا ( 3 ) ، فإن تم إجماعا ، وإلا كما هو الظاهر ،
لمصير الناقلين له إلى الجواز في جملة من كتبهما ، وعزاه في المنتهى ( 4 ) إلى شيخنا
المفيد ( 5 ) والشيخ ( 6 ) في كتبه واختاره ، وفي المختلف ( 7 ) إليه في المبسوط بشرط
الضمان ( 8 ) ، وإلى ابن حمزة مع الكراهة ( 9 ) ، واستقربه ، فالأول أقوى لما
مضى .
وضعف الوجهين للمنع ، فالأول باندفاعه بالضمان ، والثاني بمنعه ،
لأن النقل شروع في الاخراج فلم يكن منافيا للفورية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 195 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 13 ج 2 ص 17 فيها إشارة إلى فورية الأداء ، ومسألة 26 ص 28 ،
فيها الاجماع بعدم نقل الزكاة مع وجود المستحق .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة الأداء شرط في الوجوب ج 1 ص 225 س 4 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 225 س 5 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الزكاة ب 10 في تعجيل الزكاة ص 240 .
( 6 ) النهاية : كتاب الزكاة باب الوقت الذي تجب فيه ص 183 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في عدم جواز نقل الزكاة ج 1 ص 190 س 21 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الزكاة اعتبار النية في الزكاة ج 1 ص 234 .
( 9 ) الوسيلة : كتاب الزكاة في مستحق الزكاة ص 130 .