مثلا ، أو فقد فيه أحد شروط الاستحقاق ( استأنف المالك الاخراج ) بلا
خلاف ولا إشكال على المختار من عدم جواز التعجيل إلا قرضا وكذا على
غيره ، وفاقا للمنتهى ( 1 ) وغيره قالا : لأن الدفع يقع مراعى في جانب الدافع
اتفاقا فكذا القابض . وفيه نظر .
نعم في الصحيح : رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ،
فقال : يعيد المعطي الزكاة ( 2 ) .
( ولو عدم المستحق في بلده نقلها ) إلى غيره جوازا ، بل وجوبا ( ولم
يضمن لو تلف ) بغير تفريط ( ويضمن لو نقلها مع وجوده ) فيه بغير
خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح جماعة مؤذنين بدعوى الاجماع
عليه كما في صريح الخلاف ( 3 ) في الجميع والمنتهى ( 4 ) في الثاني . وهو الحجة
مضافا إلى الأصول والنصوص .
منها الصحيحان الماضي أحدهما قريبا .
وفي الثاني : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت ، فقال :
ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ، قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت
وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فقطعت أو فسدت فهو
لها ضامن حتى يخرجها ( 5 ) .
وعليهما ينزل إطلاق ما دل على نفي الضمان ، كالموثق : الرجل يبعث بزكاة
ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : قد أجزئت عنه ، ولو
كنت أنا لأعدتها ( 6 ) ، والحسن : ليس عليه شئ ، بحملها على صورة النقل مع
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في وقت الوجوب ج 1 ص 512 س 26 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 211 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 26 ج 2 ص 28 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في أحكام الزكاة ج 1 ص 529 س 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 6 ج 6 ص 198 و 199 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 و 6 ج 6 ص 198 و 199 .